تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
185
جواهر الأصول
كان النهي عن الظهار لغواً ، فلا محيص من دلالة النهي عن المعاملة في الموردين على كونها صحيحة . وأمّا إذا تعلّق النهي بالسبب لا بما هو سبب فعلي ، بل بذات السبب بما أنّه ألفاظ خاصّة ، فلا يدلّ النهي على الصحّة ؛ لأنّ ألفاظ المعاملة قد تقع صحيحة ، وقد تقع باطلة . وبالجملة : المنهي عنه على هذا ، إيجاد ذات السبب مع قطع النظر عن سببيته وتأثيره في المسبّب ، وهو مقدور له وإن لم يترتّب عليه الأثر « 1 » . وأنت خبير : بأنّ مورد نظر أبي حنيفة والشيباني ، المعاملة العقلائية الدارجة التي يتوقّع ترتّب المسبّب عليها لولا نهي الشارع عنها ، لا نفس السبب بما هو فعل مباشري ؛ لعدم كون ألفاظ « بعت » و « قبلت » مثلًا - من حيث هي - معاملةً حتّى تكون متعلّقة للنهي ، فليس المحقّق الخراساني مفصّلًا بين تعلّق النهي بسبب المعاملة ، فلا يقتضي الصحّة ، وبين تعلّقه بالمسبّب أو التسبّب بالسبب ، فيقتضي الصحّة ، فهو قدس سره في الحقيقة - مصدّق بمقالهما في تعلّق النهي بالمعاملة ، فتدبّر . ومنها : ما أفاده المحقّق الأصفهاني قدس سره وحاصل ما ذكره : أنّه إذا تعلّق النهي بذات العقد الإنشائي « 2 » ، وإن كان مقتضاه مقدوريته للمكلّف بذاته ، إلّا أنّه لا ربط له بمقدوريته من حيث هو مؤثّر فعلي ، فتعلّق النهي بذات العقد الإنشائي ، لا يلازم صحّته ونفوذه . وإذا تعلّق النهي بالإيجاد السببي للملكية الذي هو عين وجود الملكية
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 228 . ( 2 ) - مراده بالعقد الإنشائي ألفاظ المعاملة ، كما صرّح به في بعض الموارد . [ المقرّر حفظه اللَّه ]